نهاية الأندلس و تاريخ المورسكيين

سقوط الأندلس

زحف نصارى قشتالة على جيان وحاصروها، حتى كادت تسقط في أيديهم ، فلما رأى ابن الأحمر تفوق النصارى وعبث المقاومة، آثر مصانعة ملك قشتالة و مهادنته، فسار إلى لقائه في معسكره ، وقدم إليه طاعته، ..
و تم الاتفاق على أن يحكم ابن الأحمر مملكته وأراضيه باسم ملك قشتالة وفي طاعته ، وأن يؤدى له جزية سنوية، قدرها مائة وخمسون ألف قطعة من الذهب ، وأن يعاونه في حروبه ضد أعدائه ، وأن يحضر اجتماعات مجلس قشتالة النيابي ( الكورتيس) ، باعتباره من الأمراء التابعين للعرش .
وسلم ابن الأحمر إلى فرناندو : جيان و أرجونة وبركونة وبيغ والحجار وقلعة جابر رهينة بحسن طاعته ، و تنازل له عن أرض الفرنتيرة ..
وفي مقابل هذا الثمن الفادح عقد ملك قشتالة السلام مع ابن الأحمر لمدة عشرين سنة (643 ه – 1245م).
وفي سنة( 645 ه – 1247م) تنازل القاضي ابن محفوظ و هو من زعماء غرب الأندلس لملك قشتالة عن مدينة طبيرة ،
والعلى ، وشلب ، والخزانة ، ومرشوشة ، وبطرنا ، والحرة.
ولم تأت أواسط سنة ( 645 ه -1247)حتى كان ملك قشتالة ، قد استولى على جميع الحصون الأمامية لإشبيلية ، وانتسف سائر البسائط والضياع القريبة منها ؛ وبدأ النصارى حصارهم لإشبيلية في أغسطس من نفس السنة …
و اضطر ابن الأحمر أن يقدم وفقا لتعهده قوة من الفرسان للمعاونة في حصار الحاضرة الإسلامية والاستيلاء عليها .
وصمم أهل إشبيلية على الدفاع عن مدينتهم جهد الاستطاعة ، و جاءتهم بعض المعونات من عدوة المغرب وأخيرا اضطروا إلى تسليم المدينة ، على أن يؤمن المسلمون في أنفسهم وأموالهم، وأن يمهلوا شهرا لتسوية شئونهم وإخلاء دورهم والتأهب للرحيل ،
وفي۲۳ ديسمبر سنة 1248م ( أوائل رمضان سنة 646 ه) دخل فرناندو الثالث مدينة إشبيلية في موكب فخم ، و ذلك بعد أن حكمها المسلمون أكثر من خمسة قرون .
وفي الحال حول مسجدها الجامع إلى كنيسة ، وأزيلت منها معالم الإسلام بسرعة ، وتفرق معظم أهلها المسلمين في.الحواضر الإسلامية الباقية ، ولا سيما غرناطة .
وقد عاون ابن الأحمر النصارى في الاستيلاء على ثغر قادس ، وهكذا بسط القشتاليون سلطانهم على سائر الأراضي الإسلامية الواقعة غربي ولاية الأندلس ، وأخذت رقعة الدولة
الإسلامية تنكمش بسرعة مروعة .
وكان موقف ابن الأحمر من هذه الحوادث موقفا شاذا مؤلما ، فقد كان يقف إلى جانب أعداء أمته ودينه ، وكان يبذل للنصارى ما استطاع من العون المادي والأدبي ، ولكن ابن الأحمر كان يقبل هذا الوضع المؤلم إنقاذا لتراث لم يكتمل الرسوخ بعد ، وتنفيذا لأمنية كبيرة بعيدة المدى .
وكان يرى في ملوك العدوة ، عضدا له قيمته في مغالبة النصارى ، وكانت حوادث المغرب تتمخض في ذلك الحين بالذات عن قيام دولة جديدة قوية هي دولة بی مرین .
إن كتائب المجاهدين من بني مرين والمتطوعة من أهل المغرب ، لم تلبث أن هرعت إلى غوث الأندلس ؛ وكان ابن الأحمر قد بدأ في الوقت نفسه يشعر بمقدرته على مواجهة النصارى والخروج على طاعتهم ، وحماية مملكته .
ولما فاتحه النصارى بالعدوان وغزوا أراضيه في سنة (660 – 1260م) ، استطاع بمعاونة قوات من المتطوعة والمجاهدين الذين وفدوا من المغرب ، أن يهزمهم وأن يردهم عن أراضيه .
وعبرت الكتائب المرينية بعد ذلك بقليل (662 ه -1263م ) ، استطاع قائدهم الفارس عامر ابن إدريس أن ينتزع مدينة شريش من يد النصارى ،ولكن الحوادث ما لبثت أن تجهمت الأندلس مرة أخرى. (*1)
——————————————————————–
🔸️ كان ملك قشتالة ( ألفونسو العاشر) يراقب هذه البادرة
وخشى على خططه وغزواته ، وبالأخص من أن تتضاعف الأمدادات الآتية من وراء البحر ؛ فيقوى و يشتد ساعد أمير غرناطة ، فقرر أن يضاعف إستعداداته ويكثف ضغطه على
قواعد الأندلس الباقية ويستثني غرناطة من هجماته .
ففي أواخر سنة( ٦٦٢ ه – ۱۲٦٣م) ونتيجة حصار خانق ؛ تنازل ابن يونس صاحب مدينة إستجة عنها للنصارى ، ودخلها قائد القشتاليين، فأخرج أهلها المسلمين منها ، وقتل وسبي كثيرا منهم وذلك بالرغم من تسليمها بالأمان . (*2)
وفي العام التالى ( ٦٦٣ ه – ١٢٣٤ م) ظهرت نیات ملك قشتالة واضحة في العمل على افتتاح ما بقي من القواعد الأندلسية ، وسرى الخوف إلى نواحي الأندلس ، وعادت الرسائل تترى على أمراء المغرب وزعمائه ، بالمبادرة إلى إمداد ،الأندلس ، وإغاثتها قبل أن يفوت الوقت ،
خصوصا وقد بدأ عدوان النصاری يحدث أثره، وبدأت هزائم قوات ابن الأحمر في ذلك الوقت على يد دون نونودی ألارا صهر ملك قشتالة وقائده الأكبر (٦٦٣ ه – ۱۲٦٤ م).
وكتب الفقيه أبو القاسم العزفي صاحب سبتة رسالة طويلة إلى قبائل المغرب ، يستنصرهم فيها ويحثهم على الجهاد في سبيل الأندلس ، وفيها يقول :
« ولاتخلدوا بركون إلى سکون ، والدين يدعوكم لنصره ، وصارخ الإسلام قد أسمع أهل عصره ، والصليب قد أوعب في حشده ، فالبدار البدار ، بإرهاب الجد وإعمال الجهاد في نيل الحد.. » (*3).
وتكرر مثل هذا الصريخ إلى سائر أمراء إفريقية ، وأعلن ابن الأحمر بيعته للملك المستنصر بالله الحفصي صاحب تونس، فبعث إليه المستنصر هدية ومالا لمعاونته. ولكن هذه المساعي لم تسفر عن نتيجة سريعة ناجعة ,وبقيت الأندلس أعواما أخرى تواجه عدوها القوى بمفردها وتتوجس من سوء المصير .. (*4)
ولما تفاقم عدوان القشتاليين وضغطهم ، لم بر ابن الأحمر مناصا من أن يخطو خطوة جديدة في مهادنة ملك قشتالة ومصادقته ، فتنازل له في أواخر سنة (٦٦٥ ه – ۱۲٦٧ م) عن عدد كبير من البلاد والحصون ، منها شریش والمدينة والقلعة
وغيرها .
وقيل إن ما أعطاه ابن الأحمر يومئذ من البلاد والحصون المسورة للنصاری بلغ أكثر من مائة موضع ، ومعظمها في غرب الأندلس.. (*5)
وبذا عقد السلم بين الفريقين مرة أخرى (*6) .
وهكذا فقدت الأندلس معظم قواعدها التالدة في نحو ثلاثين عاما فقط (٦٢٧ ه – ٦٥٥ ه/ ١٢٢٩ م – ١٢٣٣م) في وابل مروع من الأحداث والمحن ، وتلاشت الأندلس تماما في الثلاثة عقود التالية الى سنة ( ٦٦٥ ه – ١٢٦٧م ) ؛واستحال الوطن الأندلسي الذي كان قبل قرن فقط ، يشغل نحو نصف الجزيرة الإيبيرية ، إلى رقعة متواضعة ، هي مملكة غرناطة .
وقد أثارت هذه المحن التي توالت على الأندلس ، في تلك
الفترة المظلمة من تاريخها لوعة الشعر والأدب ، ونظم شاعر العصر أبو الطيب صالح بن شريف المعروف بأبي البقاء الرندی ، مرثيته الشهيرة ، التي مازالت تعتبر حتى اليوم من أروع المراثي القومية وأبلغها تأثيرا في النفس ، وفيها يبكي قواعد الأندلس الذاهبة ، ويستنهض همم المسلمين أهل العدوة لإنجاد الأندلس وغوثها ؛ و مما قال فيها :
لِكُلِّ شَيءٍ إِذا ما تَمّ نُقصانُ
فَلا يُغَرَّ بِطيبِ العَيشِ إِنسانُ
هِيَ الأُمُورُ كَما شاهَدتُها دُوَلٌ
مَن سَرّهُ زَمَن : ساءَتهُ أَزمانُ
وَهَذِهِ الدارُ لا تُبقي عَلى أَحَدٍ
وَلا يَدُومُ عَلى حالٍ لَها شانُ
أَتى عَلى الكُلِّ أَمرٌ لا مَرَدّ لَهُ
حَتّى قَضوا فَكَأنّ القَوم ما كانُوا
فَجائِعُ الدُهرِ : أَنواعٌ مُنَوَّعَةٌ
وَ لِلزَمانِ : مَسرّاتٌ ، وَأَحزانُ
وَلِلحَوادِثِ : سلوانٌ يُهوّنُها
وَ ما لِما حَلَّ بِالإِسلامِ سلوانُ
أَصابَها العينُ في الإِسلامِ فاِرتزَأت
حَتّى خَلَت مِنهُ أَقطارٌ وَبُلدانُ
فاِسأل بَلَنسِيةً ما شَأنُ مرسِيَةٍ
وَأَينَ شاطِبة ؟ أَم أَينَ جيّانُ
وَأَين قُرطُبة ؟ دارُ العُلُومِ فَكَم
مِن عالِمٍ قَد سَما فِيها لَهُ شانُ
تَبكِي الحَنيفِيَّةُ البَيضَاءُ مِن أَسَفٍ
كَما بَكى لِفِراقِ الإِلفِ هَيمَانُ
عَلى دِيارٍ منَ الإِسلامِ خالِيَةٍ
قَد أَقفَرَت وَلَها بالكُفرِ عُمرانُ
حَيثُ المَساجِدُ قَد صارَت كَنائِس
ما فيهِنَّ إِلّا نَواقِيسٌ و صلبانُ
حَتّى المَحاريبُ تَبكي وَهيَ جامِدَةٌ
حَتّى المَنابِرُ تَرثي وَهيَ عيدَانُ
يا غافِلاً وَلَهُ في الدهرِ مَوعِظَةٌ
إِن كُنتَ في سنَةٍ فالدهرُ يَقظانُ
تِلكَ المُصِيبَةُ أَنسَت ما تَقَدَّمَها
وَما لَها مع طِولِ الدهرِ نِسيانُ
يا أَيُّها المَلكُ البَيضاءُ رايَتُهُ
أَدرِك بِسَيفِكَ أَهلَ الكُفرِ لا كانوا
أَعِندكُم نَبَأ مِن أَهلِ أَندَلُسٍ
فَقَد سَرى بِحَدِيثِ القَومِ رُكبَانُ
يا مَن لِذلَّةِ قَوم بَعدَ عِزّتهِم
أَحالَ حالَهُم : كفرٌ وَطُغيانُ
بِالأَمسِ كانُوا مُلُوكاً فِي مَنازِلهِم
وَاليَومَ هُم في بِلادِ الكُفرِ عُبدانُ
فَلَو تَراهُم حَيارى لا دَلِيلَ لَهُم
عَلَيهِم من ثيابِ الذُلِّ أَلوانُ
يا رُبَّ أمٍّ وَ طِفلٍ حيلَ بينهُما
كَما تُفَرَّقُ أَرواحٌ وَ أَبدانُ
وَطفلَة مِثلَ حُسنِ الشَمسِ إِذ برزت
كَأَنَّما هيَ : ياقُوتٌ وَ مُرجانُ
يَقُودُها العِلجُ لِلمَكروهِ مُكرَهَةً
وَالعَينُ باكِيَةٌ وَالقَلبُ حَيرانُ
لِمثلِ هَذا يَذوب القَلبُ مِن كَمَدٍ
إِن كانَ في القَلبِ إِسلامٌ وَ إِيمانُ (*7)

وقضى ابن الأحمر الأعوام القليلة الباقية من حكمه ، في توطيد مملكته شئونها ، وكان لما شعر باستقرار الأمور في مملكته ، قد اختار لولاية عهده ولده الأمير أبا سعيد فرج بن محمد بن يوسف ، ولكن هذا الأمير توفي في سنة (٦٥٢ه) ، فاختار مكانه لولاية العهد ولده محمد أكبر أولاده من بعده (*8)
ولم تقع في تلك الفترة حوادث ذات شأن ، فقد لزم النصارى السكينة حينا . ولكن ظهرت عندئذ أعراض الانتفاض على بن أشقيلولة أصهار ابن الأحمر ومعاونيه بها…
وكان ابن الأحمر قد زوج في سنة (٦٦٤ ه – ١٢٦٥م) إحدى بناته لابن عمه الرئيس أبي سعيد بن اسماعيل بن يوسف ووعده بولاية مالقة ، فنمى ذلك إلى واليها ابن أشقيلولة ، وهو أيضا زوج ابنته ، فغضب لذلك وأعلن العصيان والاستقلال بحكم المدينة ،..
فسار ابن الأحمر لقتاله تعاونه قوة من حلفائه النصارى، وحاصروا مالقة ثلاثة أشهر ولكنهم ارتدوا عنها خائبين سنة ( ٦٦٥ ه – ١٢٦٦م).
وعاد ابن الأحمر فسار إلى مالقة مرة أخرى في سنة (٦٦٨ ه – ١٢٦٩م )، ولكنه لم ينل منها مأرب . (*9) .
وفي تلك الآونة عاد النصارى إلى التحرك والتحرش بالمملكة الإسلامية غرناطة ، وسار ملك قشتالة ألفونسو العاشر إلى الجزيرة الخضراء فعاث فيها ،…
وعاد ابن الأحمر يتوجس شرا من نية النصارى ، فبعث إلى أمير المسلمين السلطان أبي يوسف المريني، ملك المغرب يطلب منه الغوث والإنجاد ، ونصرة إخوانه المسلمين فيما وراء البحر ، ويخبره بما بدا من عدوان النصارى ونيتهم في القضاء على ما بقي من ديار الأندلس ، ولكن ابن الأحمر لم يعش ليرى نتيجة هذه الدعوة ، إذ توفي بعد ذلك بقليل ..
—————–
🔹️ كان محمد ابن الأحمر يتمتع بخلال باهرة من الشجاعة والإقدام ، وشغف الجهاد ، والمقدرة على التنظيم، إلى جنب التواضع والبساطة .
ويقدم لنا ابن الخطيب مؤرخ الدولة النصرية عنه هذه الصورة المؤثرة :
«كان هذا الرجل آية من آيات الله في السذاجة والسلامة و الجمهورية ، جنديا ثغريا ، شهما ، أيدة ، عظیم التجلد ، رافضا للدعة والراحة ، مؤثرا للتقشف والاجتزاء باليسير و بالقليل ، بعيدا عن التصنع ، جافي السلاح ، شديد العزم ، مرهوب الإقدام ، عظيم التشمير ، محتقرا للعظيمة ، مصطعن لأهل بيته ، فضا في طلب حظه ، حاميا لقرابته وأقرانه وجيرانه ، مباشرا للحروب بنفسه ، تتغالى الحكايات في سلاحه وزينة دبابوزه ، يخصف النعل ، ويلبس الخشن ، ويؤثر البداوة ، ويستشعر الجد في أموره ” (*10) .
” وكان يعقد للناس مجالس عامة يومين في الأسبوع ، يستمع فيها إلى الظلامات و ذوی الحاجات ، ويستقبل الوفود ، وينشده الشعراء ؛ وكان يجري في تصريف شئون الملك على قاعدة الشورى ، فيعقد مجالس يحضرها الأعيان والقضاة ومن إليهم من ذوي الرأي ، للاستر شاد برأيهم ونصحهم”.
(*11)
——————-
🔹️ وإليك كيف صور كتاب الغرب حديثا ؛ محمد بن الأحمر منشيء مملكة غرناطة :
«كان محمد بن الأحمر من أبرع أولئك الأمراء الذين كان لهم فضل خلال العصور المضطربة ، في الدفاع عن الإسلام ومجد المسلمين ، وكان جريئا بعيد الغور ، ولكن مكره لم يكن راجعا إلى طبيعة خبيثة وضيعة ، ولكنه عائد إلى خلق خصومه الذين كان مرغما على مقارعتهم ….
ففي العصور الوسطى كان قانون الأمم وعقد المعاهدات ، ومجاملات الفروسية و شروط السلم الشريف ، تفهم بطريقة
ناقصة ، وكثيرا ما تنتهك بعمد ، وكانت معظم نقائص هذا الأمير العظيم، ترجع إلى أخلاق العصر المنحلة ، وكانت بوادر خضوعه لأعدائه الألداء مظاهرا فقط لسياسة محكمة التدبير ، أقدم عليها لإحراز ملکه وتوطيد سلطانه ، ….
وكان تقدم الغزو المستمر يرهق مملكته ، ولكنها كانت تغدو أقوى ويغدو الدفاع عنها أيسر ، کلما انكمشت حدودها ؛ وكان القشتاليون كلما احتلوا مدينة جديدة ، هرعت منها جمهرة من المهاجرين العاملين إلى غرناطة ، فتزيد سكانها كثرة على كثرة ، يحملون ثروات عظيمة ، وصفات هي أثمن من الثروة
من النشاط و الاقتصاد ، والمقدرة على هضم الظروف الجديدة ،… تحفزهم ذكرى المظالم السابقة ، وآلام المطاردة المحزنة ، و أمل الانتصاف ، وشعور لا يقهر ببغض النصرانية .
وكان الاندماج السياسي لهذه الجماعات المنفية المضطهدة ، في حماية تلك الجبال حول غرناطة التي تظل ملاذها الأخير ، هو الذي عاون في حفظ مملكة غرناطة الزاهرة لمنحدها المستقبل ومحنها الغامرة »(*12).
————-
🔹️ توفي محمد بن الأحمر في التاسع والعشرين من جمادى الثانية( سنة ٦٧١ ه / ديسمبر ۱۲۷۲ م) على أثر سقطة من جواده ، حين عودته من معركة رد فيها جماعة من الخوارج الذين حاولوا الزحف على الحمراء في منتصف جمادى الثانية
من العام المذكور ، فحمل جريحا إلى القصر وتوفي بعد ذلك بأسبوعين ، وقد.قارب الثمانين من عمره ، ودفن بالمقبرة العتيقة بأرض السبيكة . (*13)
——————————————————————–
*بتصرف : محمد عبد الله عنان : نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين ص48- 54
————–
*الإضافات :
(*1) *مرتش Martos جنوب غرب جيان .
* جيان Jáen تقع جنوب شرق قرطبة ، و شمال غرناطة . و *بركونة Porcuna تقع جنوب غربي أرجونة ؛ *والحجار Higuera تقع جنوب پر کونة ، و *بيغ أو بيغو Priego تقع جنوب شرقي قرطبة .
* القرنتيرة Frontera هي المنطقة الساحلية الواقعة غرب الجزيرة الخضراء و الممتدة من ثغر قادس جنوا حتى طرف الغار .
*طبيرة Tavira ، هي تقع على المحيط على مقربة من الحدود الإسبانية ؛ *وشل Silves تقع في أقصى جنوب البرتغال الغربي على مقربة من المحيط . هذه الأماكن كلها في ولاية الغرب Algarvee في جنوب البرتغال ،
* شريش وبالإسبانية Jeres تتم على مقربة من مصب نهر وادی لكة و شذونة Medina Sidonia تقع جنوب شرق قادس وسط أرض الفرنتيرة ، و قادس.Cadiz، تقع جنوب شريش على المحيط الأطلنطى ، وشلوقة وهي الآن مدينة San Lucar ، وتقع شمال شريش على المحيط ، وروضة هي Ruta او Roda ، وتقع على مقربة من شلوقة على المحيط ، وارکش هي Arco –
* شنتمرية الغرب Sta Maria de Algarve
وتقع جنوبي البرتغالي على المحيط ، و مكانها اليوم مدينة فارو البرتغالية . (ولبة هي Huelva الحديثة ) .
———-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى